أحمد بن يحيى العمري
340
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
موجود في المكان الذي يقال له سرسطي « 1 » ، والمكان الذي يقال له قوروفس « 2 » . وأجود هذا المعدني ما لم [ يشبه ] خبث الرصاص ولم يكن متحجرا ، وكان لونه أحمر ، وكانت له صقالة . وقال جالينوس في التاسعة : قوة هذا شبيهة بقوة المرداسنج ، وهو بعيد قليلا عن المزاج الوسط ، مائل إلى البرودة ، لأن فيه أيضا قوة تجلو ، وهذان الدواءان كلاهما يذوبان وينحلان ، وليس ما ينحل ولا يذوب ، كالحجارة والقليميا والرمل . وأسرع ما ينحلان ويذوبان متى وقعت في الزيت الذي يذوبان وينحلان به « 3 » ، وفيما يذوبان وينحلان أيضا [ متى طبخا بالماء ] أفضل طبخ . وقال ديسقوريدوس : وقوة المولوبدانا أصلح لأن يخلط بالمراهم التي تجلو « 4 » . موميا « 5 » قال ديسقوريدوس في الأولى : ويكون بالبلاد التي يقال لها أقولونيا « 6 » ، ينحدر من الجبال التي يقال لها الصواعقية مع الماء ، ويلقيها الماء إلى الشواطئ وقد جمدت وصارت قارا تفوح منه رائحة الزفت المخلوط بالقفر مع نتن .
--> ( 1 ) : في ط : سرسطا . ( 2 ) : في ط : قوقس . ( 3 ) : كذا في الأصل ، وفي ط : وأسرع ما ينحلان ويذوبان متى وقعا في الزيت ويذوبان وينحلان أيضا متى طبخا . . الخ . ( 4 ) : في ط خلاف هذا ، ونصه : وهو ينبت اللحم الزائد فليس يصلح أن يخلط بالمراهم التي تجلو أبدا . ( 5 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 4 ص 169 . وذكر البيروني ( الجماهر ص 204 ) حجرا سماه ( المومياي ) ويختلف ما ذكره عما نقرأه هنا من خواص هذا الحجر ومصادره ، إلّا أنه قال إنه " من كبار الأدوية للضرب والجروح " وأنه ينفع من الرض ، وهذا ما يشترك به مع حجر الموميا الذي أفرد له المؤلف هذه المادة ناقلا إياها من ط . ( 6 ) : في ط : أبلونيا ، وفي هامشه أن في نسخة أخرى : أقلونيا ، وهو ما يتفق وما ذكره المؤلف هنا .